-
كيف تطيل عمرك الإنتاجي [1]
- لماذا تريد أن تعيش ؟
- إن الهدف من هذه الحياة ليس الأكل والشرب, لأننا حين نعيش لهذا الهدف نشترك مع الكفار والبهائم, قال جل وعلا: "والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم"
- إنما الهدف من وجودنا, هو عبادة الرحمن وعصيان الهوى والشيطان.
- أو بمصطلح تجاري, هو أن نجمع أكبر قدر ممكن من الحسنات قبل حلول الأجل.
- يتمنى اليهود أن تكون حياتهم ليس فيها موت رغبةً في ملاذِّ الدنيا, قال تبارك وتعالى: "ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمّر والله بصير بما يعملون"
- أما المسلم فيحرص على حياته ليس لذتها, وإنما لكسب أكبر قدر ممكن من الحسنات, فإذا رأى أنه يزداد قرباً من الله, دعا الله أن يطيل عمره ويحسن عمله, لحديث أبي بكرة رضي الله عنه أن رجلاً قال يارسول الله أي الناس خير؟ قال من طال عمره وحسن عمله. قال فأي الناس شر؟ قال: من طال عمره وساء عمله.
- وإذا رأي المسلم أن بقاءه في الدنيا سيعرضه إلى الفتن وزيادة السيئات, دعا الله أن يقبضه إليه غير فاتن ولا مفتون, وكان عليه الصلاة والسلام مما يقوله من الدعاء: "اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون وأسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني إلى حبك" وقال عليه الصلاة والسلام إنها حق فادرسوها (أي احفظوها وتعلموها).
- وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يتمنى أحدكم الموت, إما محسناً فلعله يزداد, وإما مسيئاً فلعله يستعتب"
- المشكلة الكبرى
- إن أكبر مشكلة تواجه كل مسلم بل كل إنسان أن حياته محدودة وقصيرة, فمهما بلغ من الحرص والجهد لكسب الحسنات فلا يزال العمر قصيراً موزانة بأعمار الأمم السابقة, لحديث أبي هريرة أنه عليه الصلاة والسلام قال: "أعمار أمتي ما بين ستين إلى سبعين, وأقلهم من يجوز ذلك"
- متوسط الزمن الإنتاجي للإنسان قد لا يتجاوز عشرين سنة من عمره!, فلو كان عمر الفرد منا ستين سنة مثلاً فإن:
- ثلثها سيكون للنوم (على افتراض أن الإنسان ينام ثماني ساعات يومياً أي ثلث يومه)
- وخمس عشرة سنة تكون فترة الطفولة والمراهقة والمشاغبة غالباً
- وقد يمضي سنتان أو أكثر في تناول وجبات الطعام وقضاء الحاجة وغيرها
- إذاً ينبغي أن نستغل هذه الفترة في إنتاج أكبر قدر ممكن من الحسنات, بالأخذ بأسباب إطالة العمر.
- مفهوم إطالة العمر
- جاء ذكر إطالة العمر في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من سرَّه أن يبسط له في رزقه, وينسأ له في أثره, فليصل رحمه". والأثر هو الأجل
- وقد تباينت أقوال العلماء حول مفهوم إطالة العمر فمنهم من قال أن المقصود بها:
- البركة
- الإطالة الحقيقة
- الذكر الجميل بعد الموت
- لكن الحصيلة في مفهوم إطالة العمر سواءاً كانت على الحقيقة أم المجاز, أن يكون هدفنا في إطالة أعمارنا هو لاستغلال ساعات العمر لكسب المزيد من الحسنات, وأما الذي يطول عمره ويسوء عمله فهو من شر الناس
المصدر: كتاب (كيف تطيل عمرك الإنتاجي) - محمد بن ابراهيم النعيم

10/10

إرسال
طباعة
مشاركة غير لائقة

جاري إرسال الرسالة ..
لا توجد تعليقات